ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣ - الحديث ١١
بِسُقُوطِ وُجُوبِ تَنَاوُلِ الْمَاءِ الْجَدِيدِ لِلْمَسْحِ عَلَى مَا تَرَى وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً.
[الحديث ١١]
١١مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ:وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع بِجَمْعٍ وَ قَدْ بَالَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءً فَاسْتَنْجَى ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ
بل ينبغي الدلالة على فساد الوضوء مع التناول و عدم إمكان الاستدراك.
و ربما يستدل على ذلك بأن الوضوء عبادة شرعية متوقفة على العيان، و العيان مقصور
على عدم التناول. انتهى. و يرد عليه: أنه يمكن أن يكون غرض الشيخ- رحمه الله- الرد على
المخالفين القائلين بوجوب تناول الماء الجديد. أو استدل على الجواز بالمعنى الأعم
بهذين الخبرين، و على الوجوب بغيرهما، أو بهما بتوسط الإجماع المركب، لأن جميع
الأمة سوى مالك في صورة عدم الأعذار و الموانع، إما قائلون بوجوب المسح بالماء
الجديد، و إما بوجوب المسح ببقية البلل، فإذا ثبت عدم الوجوب بالماء الجديد ثبت
المطلوب. الحديث الحادي عشر:
و يدل على جواز الصب على الكف، و لا ينافي الكراهة، فيحمل أخبار المنع عليها. و فعله عليه السلام إما للضرورة بأن يكون الماء في القربة، أو لبيان الجواز أو المرض. و كذا البول في حضور الراوي، و إن أمكن حمله على ما إذا كان في حالة البول بعيدا عنه عليه السلام فطلبه بعد ذلك، و الله يعلم.